نظرة

كان يجلس في مكانه عندما توقفت العربة التي كان يركبها في الاشارة المزدحمة في تلك الساعة التي يتوقف كل شيء فيها بسبب الزحام الخانق فلا تستطيع ان تكمل طريقك و لا تستطيع ان تعود من طريقك بل تتوقف في مكانك منتظرا الفرج و هذا ما حدث مع جمال لقد جلس في مكانه شاردا لا يعرف فيما يفكر حائر في بحر من الظلام بحر ليس له نهاية ، رماه موجه في ظلمة أكثر مما كان فيها فلم يعد يري امامه أو خلفه ، بل لم يعد يري حتي كف يده ، لم يعد يري نفسه ، لم يعد يري روحه ، لقد سقط في بئر سحيق، بئر من الحزن العميق فتملك منه و تسيد عليه و سخره عبدا ذليلا أسيرا لسيده الحزن العظيم ملك الظلام
و لكن من بعيد رأي نورا يقترب نورا اخترق الظلام بسرعة رهيبة احتبست معها أنفاسه شغفا في معرفة ما هذا النور الذي أضاء حياته فجاة ، ما هذا النور الذي لمس احاسيسه فأطلق لها العنان حره طائرة في عالم اخر ، و أقترب النور أكثر و أكثر و مع اقترابه زاد تعلقه بالنور و مد يده ليمسك به و يضمه لصدره لكي يغلب به تلك الظلمة لكي يرتفع الي أعلي لكي يعود الي نفسه المسروقه منه
و لم يكن هذا النور الا نظرة ، نظرة جميلة انبعثت من عينان امتلئتا بالحياة ، و انبعث منهما شعاع ساحر قضي علي الظلام بل و حول جمال لعصفور صغير لا يعرف سوي أن يغرد أو يطير ، عصفور حرا طليقا ، لا بل فراشة نعم لقد أصبح كالفراشة ينطلق من زهرة الي زهرة يختلط بألوان الحياة ليصنع منها أحلاما جديدة في دنيا الخيال ، فراشة جميلة تعيش وحيدة ربما و لكنها كانت سعيدة ، و لكنه ليس فراشة و لا عصفور بل هو ريشة ... ريشه عصفت بها الرياح يمينا و يسارا و لكنها في النهاية تحررت من عبودية الريح و أصبحت حرة تنطلق مع نسيم لطيف تمر بكل مكان تأخذ منه أجمل شيء فيه و تجعل منه جزءا لا يتجزأ منها
نظرة ...... نظرة من فتاة جميلة جلست في السيارة التي تقف بجانبه في الاشارة جعلت منه مولودا صغيرا ينتظر ان تبدأ حياته الجديدة بكل ما فيها حلوها و مرها ، فرحها و حزنها ، لعبها و جدها ، ضحكها و بكاها و لكنها مع ذلك ستكون جميلة لأن اسمها حياة ....... حياة ما أجمل تلك الكلمة انها كلمة لا توصف لأن كل حرف فيها ينطق بأشياء كثيرة ، حرف الحاء.. حب حنان حلم و حتي حزن و حرف الياء هو كل فعل جميل نعيشه.. يولد يبكي يرضع يلعب ينجح يفرح يتزوج ينجب يربي يشيخ و أيضا يموت أما الألف فهي أمل و ألم و ارتفاع و التاء هي تفاؤل و تقدم و تنعم و ترقب
انها الحياة التي يتمني لو يعيشها مع سارقة روحه ، خاطفة قلبه و ملكة احساسه ما أجملها فتاة ما أجمل عيناها البنيتان التي تشعان ذكاء و أنوثه تنم عن شخصيه ساحرة و تقول للجميع انا لست بفتاة عادية بل انا الحلم ، حلم كل شاب ، حلم كل شاب في السعادة بل أنا السعادة ، انا المستقبل انا أميرة الحياة
و تحركت روحه عندما مرت نسمه تطايرت معها خصلات شعرها الناعم فتحرك معها بدون أن تتحرك مقلتاه بل ظلتا ثابتتان يحدقان بها و يرسمان حولها برواز وردي اللون جميل الشكل ثم انطلق بعيناه داخل البرواز فاتسع اكثر و اكثر حتي اصبح العالم من حوله كله بهذا اللون الوردي فأصبح يري الشارع وردي و السيارات ورديه كل شيء عدا عيناها فقد ظلتا كما هما بنيتان اللون في اطار وردي
و راح يرسم حياة جميلة تجمعهما هما الاثنان وحدهما جمعت بينه و بينها جعلت منهما حبيبان يقضيان وقتهما في المرح و الجري في الحدائق ، و جمع الورد من كل مكان بمختلف انواعه و ألوانه ورد أحمر أو أصفر أو أبيض و مع كل لون جديد تتشكل حياتهم بشكل جديد و بروح جديده و جعلت منهما زوجان و السعاده تحيط بهما من كل جانب فها هما يكافحان في حياتهما من أجل مستقبل أفضل ، هو يعمل بكل ما أوتي من قوة و هي توفر له كل سبل الراحة حتي تخفف عنه الام العمل و متاعبه
جعلت منهما أب و أم لأولاد كثيرين هما المستقبل هما امتداد لهما و لحياتهما ، أولاد ينمون يوم وراء يوم ليصبحون حقيقة كانت في يوم من الأيام حلم
نعم لقد جعلت الحياة منه انسانا جديدا بل كائنا سعيدا ، ايا كان حتي لو لم يكن انسان و لكنه في النهاية سعيدا و تدفقت احلامه كشلال من الماء تدفقت مياهه بسرعه و تدفقت هو احلامه بسرعه حتي افاق منها علي الحقيقة ، الحقيقة المره التي حاول ان يهرب منها و لو لثواني قليلة و لكنه في النهاية عاد مره اخري و عاد كل ماهو وردي الي لونه الطبيعي و اصبح كل ماحوله ملموسا كما كان
و انطلق نفير السيارات التي حوله عاليا مزعجا ليفيقه و تحركت العربه التي كان يركبها عربة الترحيلات التي كانت متوجهه به الي سجن ابو زعبل ليقضي عقوبة خمسه و عشرون عاما من السجن و مع الاشغال .انطلقت عربة الترحيلات و مع انطلاقها اختفت الابتسامه التي علت وجهه مع ابتعاده عن السياره المجاوره له ، انطلقت و مع انطلاقها مات اجمل ما حدث و ماتت النظرة
و لكن من بعيد رأي نورا يقترب نورا اخترق الظلام بسرعة رهيبة احتبست معها أنفاسه شغفا في معرفة ما هذا النور الذي أضاء حياته فجاة ، ما هذا النور الذي لمس احاسيسه فأطلق لها العنان حره طائرة في عالم اخر ، و أقترب النور أكثر و أكثر و مع اقترابه زاد تعلقه بالنور و مد يده ليمسك به و يضمه لصدره لكي يغلب به تلك الظلمة لكي يرتفع الي أعلي لكي يعود الي نفسه المسروقه منه
و لم يكن هذا النور الا نظرة ، نظرة جميلة انبعثت من عينان امتلئتا بالحياة ، و انبعث منهما شعاع ساحر قضي علي الظلام بل و حول جمال لعصفور صغير لا يعرف سوي أن يغرد أو يطير ، عصفور حرا طليقا ، لا بل فراشة نعم لقد أصبح كالفراشة ينطلق من زهرة الي زهرة يختلط بألوان الحياة ليصنع منها أحلاما جديدة في دنيا الخيال ، فراشة جميلة تعيش وحيدة ربما و لكنها كانت سعيدة ، و لكنه ليس فراشة و لا عصفور بل هو ريشة ... ريشه عصفت بها الرياح يمينا و يسارا و لكنها في النهاية تحررت من عبودية الريح و أصبحت حرة تنطلق مع نسيم لطيف تمر بكل مكان تأخذ منه أجمل شيء فيه و تجعل منه جزءا لا يتجزأ منها
نظرة ...... نظرة من فتاة جميلة جلست في السيارة التي تقف بجانبه في الاشارة جعلت منه مولودا صغيرا ينتظر ان تبدأ حياته الجديدة بكل ما فيها حلوها و مرها ، فرحها و حزنها ، لعبها و جدها ، ضحكها و بكاها و لكنها مع ذلك ستكون جميلة لأن اسمها حياة ....... حياة ما أجمل تلك الكلمة انها كلمة لا توصف لأن كل حرف فيها ينطق بأشياء كثيرة ، حرف الحاء.. حب حنان حلم و حتي حزن و حرف الياء هو كل فعل جميل نعيشه.. يولد يبكي يرضع يلعب ينجح يفرح يتزوج ينجب يربي يشيخ و أيضا يموت أما الألف فهي أمل و ألم و ارتفاع و التاء هي تفاؤل و تقدم و تنعم و ترقب
انها الحياة التي يتمني لو يعيشها مع سارقة روحه ، خاطفة قلبه و ملكة احساسه ما أجملها فتاة ما أجمل عيناها البنيتان التي تشعان ذكاء و أنوثه تنم عن شخصيه ساحرة و تقول للجميع انا لست بفتاة عادية بل انا الحلم ، حلم كل شاب ، حلم كل شاب في السعادة بل أنا السعادة ، انا المستقبل انا أميرة الحياة
و تحركت روحه عندما مرت نسمه تطايرت معها خصلات شعرها الناعم فتحرك معها بدون أن تتحرك مقلتاه بل ظلتا ثابتتان يحدقان بها و يرسمان حولها برواز وردي اللون جميل الشكل ثم انطلق بعيناه داخل البرواز فاتسع اكثر و اكثر حتي اصبح العالم من حوله كله بهذا اللون الوردي فأصبح يري الشارع وردي و السيارات ورديه كل شيء عدا عيناها فقد ظلتا كما هما بنيتان اللون في اطار وردي
و راح يرسم حياة جميلة تجمعهما هما الاثنان وحدهما جمعت بينه و بينها جعلت منهما حبيبان يقضيان وقتهما في المرح و الجري في الحدائق ، و جمع الورد من كل مكان بمختلف انواعه و ألوانه ورد أحمر أو أصفر أو أبيض و مع كل لون جديد تتشكل حياتهم بشكل جديد و بروح جديده و جعلت منهما زوجان و السعاده تحيط بهما من كل جانب فها هما يكافحان في حياتهما من أجل مستقبل أفضل ، هو يعمل بكل ما أوتي من قوة و هي توفر له كل سبل الراحة حتي تخفف عنه الام العمل و متاعبه
جعلت منهما أب و أم لأولاد كثيرين هما المستقبل هما امتداد لهما و لحياتهما ، أولاد ينمون يوم وراء يوم ليصبحون حقيقة كانت في يوم من الأيام حلم
نعم لقد جعلت الحياة منه انسانا جديدا بل كائنا سعيدا ، ايا كان حتي لو لم يكن انسان و لكنه في النهاية سعيدا و تدفقت احلامه كشلال من الماء تدفقت مياهه بسرعه و تدفقت هو احلامه بسرعه حتي افاق منها علي الحقيقة ، الحقيقة المره التي حاول ان يهرب منها و لو لثواني قليلة و لكنه في النهاية عاد مره اخري و عاد كل ماهو وردي الي لونه الطبيعي و اصبح كل ماحوله ملموسا كما كان
و انطلق نفير السيارات التي حوله عاليا مزعجا ليفيقه و تحركت العربه التي كان يركبها عربة الترحيلات التي كانت متوجهه به الي سجن ابو زعبل ليقضي عقوبة خمسه و عشرون عاما من السجن و مع الاشغال .انطلقت عربة الترحيلات و مع انطلاقها اختفت الابتسامه التي علت وجهه مع ابتعاده عن السياره المجاوره له ، انطلقت و مع انطلاقها مات اجمل ما حدث و ماتت النظرة






